• الارشيف
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

معهد البحرين للتنمية السياسية والنهوض بالتجربة الديمقراطية

رابط مختصر
2018-11-07T07:26:09.783+03:00
إن العالم الذي نعيش فيه اليوم بالغ السرعة. والعاجز هو من يقف متأخرًا وسط فورة المعلومات والتقدم المخيف في التكنولوجيا. لذا بات من المعيب على المرء أن يبقى متقوقعًا على مفاهيمه القديمة، غير عابىء بقرع الفكرة بمثيلاتها لتنبثق أفكار ورؤى جديدة تخلق منه مجتمع أكثر مرونة وأكثر تعقلاً.
إن الوعي السياسي اليوم في مأزق وعلى حافة الأنهيار. المأزق ناشىء إما من قلة الثقافة الذاتية أو من غياب دور المؤوسسات، المناط بها مهمة تثقيف المواطن ورفع الحجب عن مداركه، فضلاً عن الخوف من التجديف عكس التيار والخروج عن الفكرة المألوفة. وهذا العجز هو مايجعله مختلفًا عن المثقف في البلدان المتقدمة فكريًا.
وعلى ضوء ذاك لمع نجم ««معهد البحرين للتنمية السياسية» ليحمل على عاتقه مهة إعادة بناء الثقافة الوطنية والسياسية والتي هي الجمع بين العلم والمواطنة. وهو الشرط الأساس لتقدم وبناء الشعوب، كما وارتكز عمله على تثبيت المفاهيم الدستورية والقانونية للدولة المدنية ورفع معدل الوعي السياسي والديمقراطي لجميع فئات المجتمع.
وكوننا على أعتاب الدورة الخامسة للإنتخابات البرلمانية 2018. وتحت عنوان «دَرَّب»، دشن المعهد مؤخراً، سلسلة من المحاضرات الوطنية، والبرامج التدريبية المهمة والحساسة للمرحلة الراهنة، ولأننا نطمح لخلق بيئة برلمانية صحية قادرة على العطاء وذات كفاءة خلاقة، فقد التحقت كوكبة من المرشحين ومجموعة من أعضاء الحملات الانتخابية بهذا البرنامج؛ للتدرب على أهم المهارات الواجب توافرها في المرشح؛ هدفاً لرفع مستوى الوعي الانتخابي والثقافي على حدٍ سواء. والخروج من دائرة الأرتياح التي سادت الفكر السياسي لكثيرٍ من الوقت.
أتى البرنامج بحلة مختلفة عن سابقاته، حيث نُظم على ثلاثة محاور وهي: المحور القانوني والمحور السياسي. والذي كشفَ اللثام عن أهم الجرائم والطعون الانتخابية. وبين بجزاله علاقة الوصل بين المجلس النيابي والمجالس البلدية، مرورًا بالدور الرقابي والتشريعي، وأدوات الرقابة البرلمانية، ومهارات الصياغة التشريعية. إنتهاءً بدور الجمعيات السياسية في العملية الانتخابية. أما المحور الثالث الذي مازلنا بصدده الآن، هو المحور الاعلامي حيث تم تدريب المرشحين على أهم الآليات الواجب مراعاتها أمام وسائل الإعلام بشتى أنواعه، وقواعد وآليات التغطية الأعلامية للانتخابات، ومهارات التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي في العملية الانتخابية.
والجدير بالذكر إن البرامج التدريبية كانت على يد نخبة من الأكاديميين والأخصائيين ذوي الكفاءة العالية، الذين لم يألوا جهدًا عن تقديم كل مايخدم المتدرب، وإعطائه فرصًا تدريبية تؤهله لخوض المعترك الانتخابي بتروس المعرفة والإمكانيات المتميزة. ومن جهة أخرى سيقدم المعهد أيضًا مجموعة من البرامج الخاصة بتثقيف الناخبين سياسيًا وقانونيًا. لإكسابهم جملة من المعلومات التي تساعدهم في اختيار المرشح وفق معايير تصب في المصلحة العامة.
على الصعيد الشخصي، كان من المهم الالتفاف حول برنامج «دَرَّب» كونه يضم لفيفًا من المرشحين المرتقبين وأعضاء حملاتهم. إذ تم تبادل الأفكار ومعرفة تطلعاتهم وتوجهاتهم. علاوة على فتح نافذة على الآخر توطد العلاقة مع من سيخوضون العرس الإنتخابي، مما يسهم في غرس قيم المنافسة الشريفة.
ومن الجيد أن نؤكد مدى كبر حجم المسؤولية التي تقع على كل فرد من أفراد المجتمع بمختلف أطيافه وطموحاته. ناهيك عن أهمية الإحاطة بالقوانين واللوائح التي تجعله قادرًا على التفكير والعطاء تحت مظلة الحقوق والواجبات. لذا حَريًا بنا أن نعمل سويًا لتكون مخرجات هذه البرامج التدريبية قائمة على المنفعة والمشاركة العملية؛ للنهوض بمجتمعٍ مثقفٍ وراقٍ يفخر به كل أبنائه.

عباس جمعة العُماني

العدّ التنازلي

استطلاع اليوم

هل ستعيد انتخاب النائب البرلماني الذي يمثّل حاليا دائرتك الإنتخابية في الإنتخابات القادمة ؟

استطلاعات سابقة

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها