حقا الانتخاب والترشيح أهم الحقوق السياسية الأصيلة للمواطن

الموافق 22 محرم 1436, 2014-11-14 12:46:35


يعتبر حقا الانتخاب والترشيح المرآة الحقيقية الكاشفة لمدى التقدم الذي وصلت إليه الدولة في تحقيق الديمقراطية، لذلك أولت القيادة السياسية لمملكة البحرين بتوجيه من جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه اهتماماً بالغاً في هذا المجال، سعياً منها لتوسيع دائرة المشاركة الشعبية للمواطنين في إدارة شؤون البلاد وتهيئة المناخ الملائم لها، من خلال مباشرة حقهم في الانتخاب والترشيح في مجلس النواب والمجالس البلدية.ومن نافلة القول، فإن هذين الحقين يستندان إلى جملة من النصوص القانونية، أبرزها ما جاء في ميثاق العمل الوطني في الفصل الثاني البند السابع: يتمتع المواطنون رجالاً ونساءً بحق المشاركة في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق السياسية في البلاد بدءاً بحق الانتخاب والترشيح طبقاً لأحكام القانون، وأيضاً نص المادة الأولى فقرة (هـ) من الدستور التي أكدت على عدم جواز حرمان أحد المواطنين أياً منهما إلا وفقاً للقانون.وتجدر الإشارة إلى أنه لا يكفي للقول بوجود الحقوق السياسية بمجرد النص عليها نظرياً في صلب الدساتير أو القوانين، بل يجب أن تكون القوانين المنظمة لمباشرتها كفيلة بأن تجعل الواقع العملي مطابقاً للنصوص القانونية المقررة لتلك الحقوق، وهذا ما تجلى عندما اصدر جلالة الملك المفدى المرسوم بقانون رقم (14) لسنة 2002 بشأن مباشرة الحقوق السياسية، والمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 2002 بشأن مجلسي الشورى والنواب.وبطبيعة الحال، فإن المشاركة السياسية الشعبية ذات تأثير مزدوج، سواءً على الفرد أو السياسة العامة للدولة، وقد تعمدت استخدام لفظ الفرد كونه أعمَّ وأشمل من لفظ المواطن، فالمشاركة من حق المواطن بينما تأثير هذا المشاركة سينعكس بلا شك على المقيم والمواطن على حد سواء. فبالنسبة للفرد فهي تنمى إحساسه ووعيه السياسي في المسئولية الملقاة على عاتقه في المجتمع الذي يعيش فيه من ناحية. أما على مستوى السياسة العامة للدولة، فهي تعكس رغبات المواطنين بالاشتراك في توجيه دفة الحكم في البلاد وصنع القرار السياسي من ناحية أخرى.وترتيباً على ذلك فإنه لا يحق لأي شخص أو جمعية سياسية منع المواطنين من التمتع بممارسة حقهم الانتخابي سواءً أكان هذا المنع من خلال فتوى دينية أو غيره من الوسائل، كما أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال للخطباء استغلال المنبر الديني لتوجيه الناس بطريق مباشر أو غير مباشر لانتخاب مرشح بعينه كون هذا المرشح محسوب على الجمعية السياسية التي ينتمي لها هذا الخطيب.ختاماً فإن القانون قد كفل حق المشاركة في الشؤون العامة للرجال والنساء بمختلف مذاهبهم ومشاربهم على السواء دون تمييز بين أي طائفة أو جنس، فالمعيار الأساسي لممارسة هذه الحقوق هي المواطنة الحقة، لأن التشريعات في نهاية المطاف ستلامس الواقع الذي يعيش فيه الجميع دون استثناء، وتعد المساواة بين الجنسين في مباشرة حقوقهم السياسية لا سيما حقا الإنتخاب والترشح مظهراً من مظاهر التوجه الديمقراطي، الذي يضاف إلى السجل الحقوقي البارز لمملكة البحرين على المستوى الاقليمي والدولي.* حسن المعوليباحث متخصص في الشؤون القانونية


زائر




عدد الأحرف المتبقية
   =   

يوم الحسم

التقويم

2014 الفائزين بانتخابات

**:  لا توجد استطلاعات حالياً.