هل تحمل المجالس القادمة وجوهاً فتية؟

الموافق 11 محرم 1436, 2014-11-03 10:39:39


رباب أحمد:
[email protected]

يبدو أن المجلس القادم سيحمل وجوها جديدة فتية بعضها في بداية الثلاثينات من العمر، خلافا للمجالس السابقة. باستثناء مرشحي العاصمة، فإن عددا لا يستهان به من المرشحين للانتخابات النيابية والبلدية على حد سواء هم ثلاثينيون، بل أن البعض منهم في النصف الأول من العقد الثلاثين، الأمر الذي أثار تعجب وتحفظ بعض المراقبين للمشهد الانتخابي باعتبار أن العمر يتكفل بكسب المزيد من التجربة للإنسان في الحياة، وبالتالي مقدرته على التعاطي مع الأمور بحكمة ودراية أكثر.
وفي المقابل فإن من المجحف في حق المترشحين «الشباب» من الذكور والإناث، إطلاق الأحكام على مدى كفاءتهم في العمل النيابي والبلدي. وبطبيعة حال أكثرية مرشحي هذه الانتخابات، فإن أكثرية «المرشحين الشباب» شاركوا في الانتخابات كمستقلين، مما يعني خروجهم على الأرجح خارج نطاق الأجندات الأيدلوجية للتيارات السياسية. ومع أن الناخبين هم من سيحددون شكل المجلسين القادمين، بيد أن فكرة دخول مرشحين شباب بمفردها كفيلة بإعطاء مؤشر على ثقافة مجتمعية تتعلق بالإيمان أو السعي للإيمان بالمقدرات الشبابية حتى في الأمور المتعلقة بالجانب البرلماني والبلدي.
وبدورها تقول مرشحة الدائرة السابعة بمحافظة العاصمة زينب عبدالأمير في تصريح لـ «الأيام» اكتسبت خبرة في العمل البرلماني بحكم عملي كصحفية متخصصة في الشأن السياسي والبرلماني حيث كنت اغطي جلسات مجلس النواب، لمدة تسع سنوات لذلك اجد نفسي ملمة في الشأن التشريعي والبرلماني لانني كنت عيون السلطة الرابعه على اداء السلطة التشريعية. وبخصوص الشباب فإن سن الشباب هو عز العطاء حيث يكون الانسان في اوج حماسه واندفاعه للعطاء، اما عن الخبرة فهي تُكتَسبْ، وجميع من دخل المجلس النيابي او البلدي بغض النظر عن عمره لم يكن يمتلك الخبرة في العمل النيابي والبلدي، وقد اكتسب هذه الخبرة بالممارسة، ويمكن للشباب ان يكتسبوها ويضيفوها الى جانب التحصيل العلمي الذي لديهم.
من جانب اخر أجد العمل البرلماني يحتاج الى حركة وتنقل وزيارات ميدانية للوقوف على احتياجات الاهالي وحركة الشباب اسهل وانشط من غيرهم.
وتابعت عبدالأمير: أنا مطمئنة لحظوظي الانتخابية، وقد وجدت الدعم والتشجيع من اهالي الدائرة، كما ان القراءة الحالية للتشكيلة النيابية تشير الى حظوظ اعلى للشباب في البرلمان والبحث عن الدماء الجديدة والشابه التي تتميز بالكفاءة والالمام بالمطالب الفعليه لاهل الدائرة.
وبينت زينب «يرتكز برنامجي الانتخابي على دراسة متعمقة للاحتياجات الفعليه لاهالي الدائرة بشكل خاص والاحتياجات الفعلية للمواطنين والوطن بشكل عام ايمانا مني بأن لأهل الدائرة حق في جهودي كنائبة كما انني سأخدم جميع المواطنين».
ومن اهم ملامح برنامجي الانتخابي هو حق الحصول على العمل اللائق ومكافحة البطالة ورفع الرواتب بالاضافة للحقيبة الاسكانية والصحة العلاجية والتعليم وزيادة صلاحيات مجلس النواب، ومايميز برنامجي الانتخابي هو انني قدمت الحلول وفق رؤيتي الخاصة لكل تلك المطالب والتي سأعمل على تحقيقها.
احتضان الشباب
ومن جانبه، يشير المرشح البلدي عن الدائرة الأولى بالمحرق مصعب الشيخ صالح لـ «الأيام» أثبت الشباب في البحرين وعلى مستوى العالم قدرتهم على صناعة الإنجازات النوعية من خلال مشاركتهم الفاعلة في الابتكار والتطوير وإدارة الأعمال وكل ما يحتاجونه هو الفرصة وان يتبنى طموحهم من هو مؤمن بهم. وأمثلة النجاح لا تعد ولا تحصى، علما أن احتضان الشباب والمواهب هو من ضمن برنامجي الانتخابي.
ويتابع اتوقع الفوز بإذن الله لأن لي قبول لدى مختلف التوجهات ربما بسبب ما اعتقد أنه وضوح عندي في التعبير عن آرائي وقناعتي. إضافة إلى كوني أقرب المرشحين إلى عمل المجلس البلدي في المحرق كوني عاصرت نصف فترة المجالس وتحديدا 6 سنوات منذ 2008 كاخصائي علاقات عامة واعلام ولي مساهمة أو اطلاع عن قرب على جميع التوصيات والقرارات والتحركات ومن وظيفتي رصدها وتحليلها. إضافة الى قدرتي على الحديث والنقاش وفتح أبواب التواصل اللازمة لنجاح خدمة البسيتين فلي علاقات تبدأ من المجلس وتمر بالبلدية مرورا بوزارة البلديات ومختلف الوزارات الخدمية. كما أن وسائل التواصل الاجتماعي تشكل مصدر قوة بالنسبة لي بفضل متابعيني الأعزاء الذين يتهافتون على نشر المواضيع الإنسانية بل يخلقون رأيا عاما في بعض الأحيان.
وعن برنامجه الانتخابي يبين يرتكز برنامجي على شقين الأول هو تطوير البنية التحتية من رصف وحدائق ومداخل ومخارج جديدة وتوسعة طرق، والثاني هو الشق الاجتماعي بجعل البسيتين بيئة تشبه الفرجان القديمة من الجانب الاجتماعي حيث تنظيم اللقاءات والفعاليات الاجتماعية والثقافية والتعارفية والوطنية على مدار السنة إضافة إلى إيجاد مراكز متخصصة للشباب والنساء وكبار السن والمتقاعدين وذوي الاحتياجات الخاصة، وإقامة المسابقات الهادفة لإيجاد المواهب وتنميتها، وأخيراً وليس آخرا تشجيع الاستثمار في حدود الدائرة بعيدا عن المساكن. ودفع المؤسسات التعليمية والشركات إلى توفير منح دراسية لأهالي الدائرة.
وعي شعبي
وبدوره يشير الباحث نوح خليفة ان شيوع الوجوه الشبابية في التجربة النيابية 2014 نتاج جلي للوعي الشعبي بحق المشاركة السياسية عبر الانتخابات البلدية والنيابية. ويتابع «إن غياب اجزاء هامة تشكل للمواطن حاجة ماسة عن جملة المنجزات النيابية المنصرمة دافع حيوي لتقدم وجوه شبابية خلال الانتخابات المقبلة».
ويوضح خليفة ان تاثر المنجزات المعيشية الخادمة للفرد البحريني نتيجة حتمية لانحياز المجلس النيابي للسجال السياسي عوضا عن مشروعات تنموية هامة تصب في تنمية الفرد تأسيسا لنهضة اقتصادية اعمق يترقبها المواطن. وإن اخفاق مؤسسات اهلية في تحقيق مكاسب اقتصادية، والاحباط الشبابي تجاهها دافع مباشر وراء تقدم وجوه شبابية رات في نفسها قدرات خاصة تجاه قضايا الانسان.


زائر




عدد الأحرف المتبقية
   =   

يوم الحسم

التقويم

2014 الفائزين بانتخابات

**:  لا توجد استطلاعات حالياً.