مترشّح يدفع أجرة «الخطيب».. وآخر يوزّع الشاي على المآتم

توزيع «بوسترات» بالقرب من الحسينيات.. استثمار موسم عاشوراء انتخابياً:

الموافق 10 ربيع الاول 1435, 2014-01-11 00:00:00


غالب أحمـد:
[email protected]

كغيره من المواسم ذات الطابع الديني والاجتماعي، يكون «موسم عاشوراء» محطّ أنظار المترشّحين في الانتخابات، سواء على صعيد «استغلال الحشود الكبيرة التي تشارك في فعاليات الموسم وبرامجه في الترويج الدعائي والتسويق»، أو على مستوى «استغلال العواطف الدينية المشدودة صوب تلك الفعاليات والمراسم ومحاكاتها».
وهكذا.. فعل بعض المترشّحين، وخصوصاً في محافظتي «العاصمة»
و»الشمالية». حيث تشهدا حضوراً ولو خجولاً أو غير مباشر لبعض المترشّحين في كسب ودّ الناخبين عبر بوابة موسم عاشوراء.
وتبيّن وسائل التواصل الاجتماعي بعضاً من تلك المحاولات، سواء من خلال حرص بعض المترشّحين على استغلال حساباتهم الإلكترونية في كتابة «التعازي» وما يرتبط بالمراسم العزائية من كلمات عاطفية وفكرية، أو من خلال الزيارات الميدانية.
أمر آخر تم رصده في بعض المآتم والحسينيات، وهو قيام عدد من المرشحين بتوزيع حاجيات ومستلزمات المآتم لموسم عاشوراء، بالإضافة لتوزيع الوجبات على منازل الناخبين «باسم عاشوراء».
وقال عضو بمجلس إدارة أحد المآتم بالمحافظة الشمالية لـ «الأيام» ان أحد المحسوبين على «مترشّح» أتى حاملا معه الكثير من حاجيات موسم عاشوراء، حيث أحضر معه كميات من الشاي والقهوة والحليب والفحم و»التتن» ومشروبات باردة ومياه معدنية، وقال لنا بعد تسليمنا الحاجيات «يسلم عليكم المرشح، و يقول لكم اذا محتاجين شي آمرو».
جانب آخر، من الحوادث المرتبطة بالانتخابات وموسم عاشوراء هو قيام أحد المترشحين في العاصمة بتوزيع الوجبات المعلبة على المعزين بعد انتهاء الموكب العزائي.
ومع اكتظاظ المآتم والحسينيات بالمعزين، قال عدد من المواطنين في المحافظة الشمالية انه ومع انتهاء المجالس الحسينية وأثناء فترة انصرافهم تلقوا الكثير من البوسترات تم وضعها على زجاج سياراتهم لأحد المرشحين النيابيين بالدائرة.
حادثة أخرى، شهدها أحد المآتم في العاصمة وهي تعهد أحد المترشحين بدفع تكاليف وأجرة الخطيب طوال العشرة الأيام من شهر محرم، و قال أحد أعضاء المأتم «قبل بدء المجلس الحسيني، جاء أحد المترشحين بالانتخابات النيابية إلينا وعرض علينا تعهده بدفع أجرة الخطيب طوال عشرة الأيام التي يحييها المأتم بالشعائر الحسينية».
وكان رئيس الأوقاف الجعفرية الشيخ محسن العصفور قد شدد على النأي بالمساجد والمآتم عن التجاذبات السياسية، ومنع استغلال دور العبادة كمواقع لأغراض الدعايات الانتخابية، وتجنيب استغلال وتسييس وتحزيب المنبر الديني للدعاية الانتخابية وإثارة الانقسامات.
وبمناسبة الانتخابات البلدية والنيابية، دعا الجميع إلى ضرورة النأي بالمساجد والمآتم عن التجاذبات السياسية لكي تصان نزاهة منابرها الدينية وقدسية رسالتها، وتكون دليلاً ومناراً تسدد مجتمعاتنا إلى انتهاج كل طرق الخير والصلاح والهداية والرشاد كما كانت دوماً حاضنة للجميع ومن أجل رخاء وعزة الجميع. 


زائر




عدد الأحرف المتبقية
   =   

يوم الحسم

التقويم

2014 الفائزين بانتخابات

**:  لا توجد استطلاعات حالياً.