ندوة لمعهد«التنمية السياسية»تؤكد أن ممارسة الحق الانتخابي واجب على كل مواطن

العبيدلي: المحصلة النهائية للمقاطعة ستؤدي لعلاقات سياسية غير ناضجة وبيئة سياسية غير صحية

الموافق 6 محرم 1436, 2014-10-29 05:16:40


 محرر شؤون الانتخابات:



نظم معهد البحرين للتنمية السياسية مؤخرا محاضرته الجماهيرية الثالثة بالشراكة مع المحافظة الشمالية والتى اقيمت تحت عنوان "السلوكيات الايجابية للناخب" والقاها الكاتب الصحفي عبيدلي العبيدلي، حيث تناولت المحاضرة العديد من المحاور المهمة في هذا الجانب، كما ركزت المناقشات والمداخلات على موضوع الانتخابات، ودور الناخب والاعلام والمرشحين.
وأكد العبيدلي خلال محاضرته ان الانتخابات بمفهومها السياسي حق وطني ومكسب جماهيري لكل البحرينيين والبحرينيات المؤهلين لدخولها ضمن المعايير المطلوبة لذلك، مشددا على أنها اختبار وطني ومسؤولية وطنية، وان على الناخب والمرشح أن يعرفا أن عليهما مسؤوليات ثلاث، اولها تبدأ قبل الانتخابات، ثانيها اثناء الانتخابات، وتليها بعد ذلك المسؤولية الاهم التي تأتي بعد الانتخابات وبعد وصول المرشح لقبة البرلمان، من خلال متابعة حق وأمانة المواطنين وقضاياهم ورؤيتهم التي حملها عبر انتخابه وفوزه بالانتخابات بدعمهم ومشاركتهم.
وبين المحاضر أن هناك العديد من السلطات التي يواجهها الناخب والتي تكون ضمن التحديات التي تواجهه ومنها سلطة العادات والتقاليد الاجتماعية، والسلطة الرسمية، والسلطة الحزبية الضيقة الافق، والسلطة الدينية المزيفة.
واستعرض العبيدلي في بداية محاضرته، وضع الحالة العربية، مؤكدا أن المرحلة الحالية هي مرحلة صعبة بالعالم ككل وبالمنطقة العربية خاصة في ظل التحديات التي أفرزتها المرحلة المعاصرة، مشددا على أن تأثيرات هذه المرحلة تنعكس بشكل مباشر على المشهد البحريني، وهذا ما يجعل سلوك الناخب وتصرفاته (إيجابا أو سلبا) بالغ التأثير على المشهد الاجتماعي البحريني، وعليه أن يفهم الانتخابات فهما سياسيا، ويعرف أنها حق مكتسب، وحصيلة لنضالات طويلة حصدها الآباء والاجداد وان يكون متأكدا أن الانتخابات والمجلس الانتخابي "البرلمان" هي ايضا أحد أهم المكاسب الجماهيرية، والتي تضع المواطن من خلالها على محك حقيقي يستكشف من خلاله مصلحة وطنه وانها بقدر ما هي مكسب، هي مسؤولية وطنية وسلوك حضاري مهم ممارسته، خصوصا خلال المرحلة الحالية من التحديات والمرحلة التي يواجهها الوطن حاليا، اذا عرفنا أن لكل مرحلة من مراحل التطور الديمقراطي والإصلاح السياسي التي تعيشها البحرين منذ انطلاق المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، والتي تستلزم أكبر مشاركة شعبية من المواطنين جميعا في المجتمع من الرجال والنساء وبكافة الشرائح، ليستطيع المواطن ممارسة حقوقه الاتنخابية كمرحلة عليه التعامل معها كحق شرعي ومكسب سياسي.
وأوضح العبيدلي أن هناك العديد من التحديات، التي يواجهها الناخب والتي تمثل سلسلة من القوانين والانظمة التي تحد من رغباته أو طموحاته السياسية بممارسة حقه الانتخابي، والتي قد تمثل شكلا من أشكال السلطات، ومنها التحديات الحضارية والثقافية والسياسية والاجتماعية، ومن خلال اتخاذ القرار بالمشاركة ام المقاطعة والتكوين الثقافي في فهم العملية الانتخابية والتميز على اساس النوع الاجتماعي "الجندر" والمشاركة في حملات الدعوة للمشاركة بالانتخابات، ووضع المقاييس المناسبة لعملية الانتخاب والتمييز بين ما هو تنفيذي ونيابي تشريعي والموازنة بين ما هو ذاتي وما هو موضوعي، وإدراكه لمساحة الحرية التي يتيحها الانتماء السياسي والقيود التي تفرضها القيم الطائفية.
وتابع قائلا ، اما قبل الانتخابات فعلى الناخب التهيئة الذاتية من خلال قراءة متأنية للمشهد السياسي بعناية، وتحديد القيم والاهداف والبحث عن التحالفات الممكنة والمشاركة في الحملات الاخرى من أجل الدعوة للمشاركة، وان مشاركته في الانتخابات هي حقه المكتسب من الدستور، وانه وجه من هويته في المجتمع، وهو سلوك حضاري، بالمشاركة يستطيع المواطن نقل الصراع من شكله الميداني الى شكله المعاصر، واثناء الانتخابات على الناخب التصويت للمترشح المناسب ذي الامانة الوطنية، والمشاركة في الحملات الانتخابية بديمقراطية تعد حقا من حقوقه التي كفلها الدستور، وعليه الحذر من الانزلاق في المهاترات السياسية والابتعاد عن الفئوية لصالح الوطنية.
وحول دور الناخب بعد الانتخابات بين الكاتب عبيدلي العبيدلي، أن على الناخب مراجعة التجربة الانتخابية بغض النظر عن نتائجها، ومراقبة المترشح الفائز ومتابعة ادائه والاستمرار في تطوير التحالفات السياسية، وتلمس هموم المواطن واقتراح التشريعات التي تلائمه، اما عن السلوكيات السلبية للناخب، فأوضحها بأنها مقاطعة الانتخابات واقصاء الآخر، والفئوية والمهاترات، مؤكدا نتائج السلوك الايجابي للناخب، والمحصلة النهائية للمقاطعة ستؤدي الى علاقات سياسية غير ناضجة، وبيئة سياسية غير صحية، مشددا على انها ستعرقل التأسيس لمجتمع مدني متحضر، كونها لا تعمل على ترسيخ موقع البحرين المتقدم على خارطة العلاقات الدولية وهو ما يعمل عليه كل المخلصين لوطنهم في البحرين.


زائر




عدد الأحرف المتبقية
   =   

يوم الحسم

التقويم

2014 الفائزين بانتخابات

**:  لا توجد استطلاعات حالياً.