حق الترشح والانتخاب

الموافق 27 ذو الحجة 1435, 2014-10-21 12:16:48


 علي ماجد النعيمي

يعد الحق في الترشح والحق في الانتخاب من الحقوق السياسية المنصوص عليهما في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتحديداً في المادة (25) منه، كما نص دستور مملكة البحرين الصادر في 2002 وتعديلاته الصادرة في 2012 على تلك الحقوق صراحة في البند هـ من المادة (1) من الباب الأول، حيث نصت البند على التالي: «للمواطنين، رجالا ونساء حق المشاركة في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق الانتخاب والترشيح، وذلك وفقا لهذا الدستور وللشروط والأوضاع التي يبينها القانون، ولا يجوز أن يحرم أحد المواطنين من حق الانتخاب أو الترشيح إلا وفقا للقانون». وجاء الفصل الثالث من الدستور ليضع نظام المجلس الوطني، وكذلك المرسوم بقانون رقم (14) لسنة 2002 لمباشرة الحقوق السياسية لينظم عملية ممارسة تلك الحقوق. وعليه نثير تساؤلا عن مدى إلزامية الحق في الترشح الانتخاب؟ أي ما هو الأثر القانوني في عدم استخدام حق الترشح والانتخاب؟ وهل مقاطعه الانتخابات هي بحد ذاتها حق؟
لقد نصت المادة (25) من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية والتي انضمت له مملكة البحرين بموجب القانون رقم (56) لسنة 2006 (على الدولة الالتزام بان تتيح الفرصة أمام المواطن للتمتع على قدم من المساواة ومن دون قيود غير معقولة في ممارسة حقه في أن ينتخِب وينتَخَب) ومن هنا يتضح أن مملكة البحرين سعت من خلال دستورها وقوانينها الوطنية إلى توفير جميع الضمانات التي تكفل للمواطن ممارسة حقة في الانتخاب وحقه في الترشح. تنفيذاً لالتزامها الصادر من المادة (25) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وأما من جانب الفرد، فلما كان هذا الحق مُتاح من قبل الدولة للفرد ونظمته بتشريعات فهو لديه حريه الاختيار طالما هو كامل الاهليه ولم يتوافر اي مانع من موانع ممارسة هذا الحق كعدم بلوغ السن القانوني للترشح أو الانتخاب. وطالما أن الدولة قد حمت هذا الحق وضمنت ممارسته على إقليمها، فهي بذلك تكون نفذت ما وقع على عاتقها من التزام مصدره العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ولا يمكن أن نشير إلى قيام الدولة بانتهاك هذا الحق إلا في حالة قيامها بوضع قيود غير معقولة أو مخالفة القانون. وعليه نرى بأن كل من يحق له الانتخاب أو الترشح في مملكة البحرين لديه حريه الاختيار في ممارسه هذا الحق.
كما نرى بأنه يجب على كل فرد أن يباشر حق الانتخاب أو الترشح مهما كانت الاختلافات والتحفظات سواء على نظام البرلماني أو على المرسوم رقم (71) لسنة 2014 بشان تحديد المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها واللجان الفرعية لانتخابات مجلس النواب وذلك وفقا مع روح المادة رقم (1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تشير صراحة إلى الحق في تقرير المركز السياسي.
ولما كان النائب في البرلمان يمثل الشعب بأسره ويرعى المصلحة العامة ولا سلطان عليه لأية جهة في عمله بالمجلس أو اللجان وفقاً لما نص عليه البند (أ) من المادة (89) من الدستور، ولما كانت السلطة التشريعية من اختصاصاتها سن التشريعات وتعديلاتها، فباستطاعة من يرشح نفسه ويفوز في الانتخابات أن يسهم في تعديل النصوص التشريعية وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في القانون والمتمثلة بموافقة أغلبية الأعضاء أو خلق الأغلبية من خلال التحاور وإجراء المفاوضات والتوافقات، لا من خلال المقاطعة.
*ناشط في مجال حقوق الإنسان


زائر




عدد الأحرف المتبقية
   =   

يوم الحسم

التقويم

2014 الفائزين بانتخابات

**:  لا توجد استطلاعات حالياً.