المشاركة في الانتخابات ضرورة تفرضها متطلبات العملية الديمقراطية

الموافق 24 ذو الحجة 1435, 2014-10-18 10:27:06


تكتسب المشاركة في الانتخابات المقبلة أهمية خاصة، وذلك لأنها تأتي في ظل أجواء داخلية محفزة ومشجعة، وتمثل واجباً وطنياً واستحقاقاً دستورياً لم يتخلف المواطن البحريني عن أدائه يوما، وتأكيدًا شعبيًا على الالتزام بالنهج الديمقراطي كأداة للتعبير عن الرأي والموقف، كما تعكس التزام المجتمع الصريح وإدراكه الراسخ بأهمية دوره إزاء تقدم العملية السياسية ومسيرة الإصلاح الوطنية برمتها.
وفي الحقيقة، أن أية دعوات أخرى غير المشاركة في العرس الانتخابي المقبل، لا تستقيم مع الأجواء الديمقراطية التي رسخها المشروع الإصلاحي للعاهل المفدى، وتتناقض كليا مع المناخ العام في البحرين الذي يميل إلى المشاركة وبكثافة في الانتخابات، كما تكرس من انعزال البعض عن حيوية المجتمع البحريني.
بل وتعكس الدعوات بعدم المشاركة أمورا عدة تحمل جميعها صورة غير حقيقية للمجتمع والوطن، ما يتطلب من الجميع حصرها ونفيها، خاصة أنه لا يوجد على أرض هذا الوطن الكريم من يرغب في التخلي عن مهمة استكمال البنيان الدستوري والقانوني للدولة وتجربتها في التطور السياسي.
ولعل من الضروري هنا لفت الانتباه لعدد من النقاط:
أولها: أن عدم المشاركة هو تفريط في حق كفله الدستور، وعدم وعي بأهمية الانتخابات ودورها في تطوير المسار الديمقراطي والدفع به نحو آفاق أوسع، خاصة مع إيمان القيادة السياسية وتشجيعها المستمر على العمل السياسي من خلال الأطر القانونية والدستورية.
ثانيها: للمجالس المنتخبة دورها الوطني الكبير في التشريع والمراقبة، وتلمس احتياجات المواطنين وتقديمها في صور مقترحات برغبة ومقترحات بقوانين وغير ذلك، ومن ثم فإن التقاعس عن المشاركة وانتخاب النواب الأكفاء لهذه المجالس، والعمل بكل السبل لرفع أدائها، قد يتسبب في إلحاق الضرر للمواطن والوطن على السواء.
ثالثها: ضرورة أن ينبع قرار المشاركة في الانتخابات من حس وطني جمعي مسؤول يضع مصلحة الوطن على رأس الأولويات، حيث لا يجب أن يرتهن مثل هذا القرار لمصالح فئوية ضيقة أو أن يرتهن لجهات هنا أو هناك، وهي مسؤولية تقع على الجميع، وتؤكدها فكرة المشاركة ذاتها باعتبارها السبيل الوحيد لمناقشة القضايا الوطنية عامة بشكل سلمي وديمقراطي وحضاري، وفيما عدا ذلك تخرج العملية السياسية عن مسارها الصحيح وإطارها القانوني الطبيعي المتعارف عليه.
رابعها: ممارسة الضغوط على الناخبين لإجبارهم على عدم المشاركة في الانتخابات، أو توجيههم لانتخاب هذا أو ذاك وفقا لمعايير واشتراطات وعوامل أخرى غير العامل الوطني، أو ترهيب المترشحين المحتملين لإثنائهم عن قرارهم بالمشاركة، إضافة إلى أنه سلوك غير وطني وغير قانوني وغير أخلاقي ولا ينم عن إيمان بمبادئ الديمقراطية.

 


زائر




عدد الأحرف المتبقية
   =   

يوم الحسم

التقويم

2014 الفائزين بانتخابات

**:  لا توجد استطلاعات حالياً.