الأنظمة الانتخابية وكيفية تقسيم الدوائر الانتخابية

الثقافة السياسية

الموافق 18 ذو الحجة 1435, 2014-10-12 08:34:59


كلما اقتربت التجربة البرلمانية المقبلة، بات الحديث عن الانتخابات بمختلف تفاصيلها له أهمية كبرى، فحتى يدرك الشارع البحريني ماذا تمثل التجربة المقبلة للمواطنين وللوطن، لا بد من التعرف على أسس العملية الانتخابية بأبعادها المتعددة، واليوم نتطرق إلى النظام الانتخابي في مملكة البحرين.
يتضمن النظام الانتخابي في مملكة البحرين نظام الانتخاب الفردي، وهو نظام يقوم على تقسيم الدولة إلى دوائر انتخابية من حيث عدد سكانها لينوب عن كل دائرة نائب واحد، فيجرى التصويت من كل ناخب في دائرته على شخص واحد ولذلك يسمى بنظام الانتخاب الفردي.
وينقسم نظام الانتخاب الفردي إلى نظام انتخاب فردي على دور واحد، ويقصد به النظام الذي يفوز فيه المرشح الحاصل على أكبر عدد الأصوات في الدائرة الانتخابية، بصرف النظر عن عدد الأصوات التي يحصل عليها باقي المرشحين، حتى لو زاد مجموع هؤلاء الآخرين على النصف، وتعرف نتائج الانتخابات من الدور الأول، إذ تكون الأغلبية المطلوبة هي الأغلبية البسيطة.
أما النظام الفردي على دورين، فهو ذلك النظام الذي يفوز فيه المرشح الحاصل على الأغلبية "المطلقة" أي يحصل المرشح على أكثر من 50% من الأصوات، فإذا لم يحقق هذه الأغلبية بين أي من المرشحين فتعاد الانتخابات بين المرشحين الحاصلين على أعلى نسبة من الأصوات وتكون الأغلبية المطلوبة في الدور الثاني الأغلبية البسيطة. 
ويعرّف المختصون الدائرة الانتخابية على أنها تقسيم جغرافي للبلد لأغراض انتخابية، ويصوّت الناخبون داخل الدائرة لانتخاب مرشح أو أكثر لتمثيلهم في الهيئة التشريعية وذلك وفقا للنظام الانتخابي المعمول به.
وتتضمن طرق تقسيم الدوائر الانتخابية عدة طرق، فالطريقة الأولى هي تحديد عدد الدوائر تبعا لعدد أعضاء المجلس المنتخب، وفيها يقوم الدستور بتحديد عدد أعضاء المجلس النيابي تبعاً لعدد النواب، فإذا كان نظام الانتخاب المطبّق هو نظام الانتخاب الفردي عندها يكون عدد الدوائر الانتخابية مساو لعدد النواب، بحيث يمثّل كل دائرة انتخابية نائب واحد.
بينما تتطرق الطريقة الثانية إلى تقسيم الدوائر الانتخابية تبعاً للكثافة السكانية، وذلك بأن يكون عدد أعضاء المجلس النيابي متناسباً مع عدد مواطني الدولة، بينما تجمع الطريقة الثالثة بين الأسلوبين السابقين. أما الطريقة الرابعة فتكون الدولة دائرة انتخابية واحدة، ويصلح هذا النظام في حال نظام الانتخاب بالقائمة ونظام التمثيل النسبي.
وقد انتهجت مملكة البحرين الطريقة الثالثة والتي على أساسها تقسّم الدوائر الانتخابية بناءً على الجغرافيا والديموغرافيا للبلد.
في هذا العمود، تحدثنا عن النظام الانتخابي في مملكة البحرين وتقسيم الدوائر الانتخابية، وفي الأسبوع المقبل، بإذن الله تعالى، نكمل الحديث عن الضمانات المتعلقة بتقسيم الدوائر الانتخابية.
معهد البحرين للتنمية السياسية


زائر




عدد الأحرف المتبقية
   =   

يوم الحسم

التقويم

2014 الفائزين بانتخابات

**:  لا توجد استطلاعات حالياً.