استطلاع «الأيام»: %27 لن يصوّتوا للمرأة حتى لو كانت الأكفأ

ناشطات نسويات: النظرة للمرأة تتغيّر إيجاباً ولكنها تحتاج لوقت طويل

الموافق 26 ذو القعدة 1435, 2014-09-20 10:28:00


حوراء عبدالله:

قال 27% من المشاركين في استطلاع أجرته «الأيام» عبر موقعها الإلكتروني الخاص بتغطية الانتخابات أنهم لن يصّوتوا للمرأة في الانتخابات المقبلة، حتى لو كانت المرأة «الأكفأ» و «الأفضل» من بين المترشّحين في دائرتها الانتخابية. فيما صوّت 73% من المشاركين في الاستطلاع «وعددهم 1351 مشاركا» أنه لا مانع لديهم من التصويت للمرأة في الانتخابات إذا كانت الأكفأ من بين المترشحين وفق تقييمهم. وحول نتيجة الاستطلاع قالت النائب البرلمانية والناشطة د.سمية الجودر أن النتيجة تكشف بأن «الأغلبية هم مع المرأة والأقلية هم ضد المرأة وهذا يعكس التغيير في نمط أفكار الناخبين وأنا على قناعة تامة بأن الناخبين أصبحوا على وعي خلال الفصول التشريعية السابقة بأن يبحثوا عن الكفاءة أينما كانت سواء عند المرأة أو الرجل». وأضافت الجودر أن المجتمع البحريني تميز الآن بنظرة إيجابية للمرأة البحرينية خاصة وأنها قد وصلت لأعلى المناصب في المجتمع واستطاعت إثبات جدارتها بكل المناصب التي أُتيحت لها. وذكرت الجودر أن المجتمع ابتعد عن نظرته السابقة في التمييز بين الرجل والمرأة قائلة» هنا تتبين جهود المجلس الأعلى للمرأة في طرح برامجها المتنوعة لتمكن المرأة الدخول لجميع المحاور سواء الاقتصادية والسياسية والاجتماعية «. وتابعت «تغيير الثقافة والفكر يحتاج لوقت طويل وأي تغيير في أي مجال من المجالات يتطلب الحصول على إتاحة الفرص والدعم والإصرار والتدريب وهذه العناصر كلها توافرت للمرأة البحرينية مما جعلها تثبت جدارتها وبقوة». من جانبها ذكرت الناشطة الحقوقية مريم الرويعي أن نتيجة الاستطلاع جيدة خاصة أن النسبة الأكبر من الاستطلاع هم مع إعطاء المرأة وليس ضدها، وذكرت الرويعي أنه لا بد من وجود نسبة بسيطة في المجتمع قد تُقلل من ثقة المرأة وذلك بسبب الموروث الثقافي للمجتمع البحريني. وتابعت الرويعي «لا بد أن يكون في المجتمع نسب متضادة ولكن في الاستطلاع الذي أجرته الأيام كانت النتيجة فيه لصالح المرأة، وأرى أن الذهنية المجتمعية اتجاه المرأة قد تغيرت للأفضل مقارنةً بالسنوات الفائتة، حيث استطاعت المرأة في المجتمع البحريني الوصول لموقع صنع القرار و الدفاع عن حقوقها الموجود». وذكرت أن المجتمع البحريني مجتمع شرقي ومحافظ ومازالت التقاليد والموروثات الثقافية والمجتمعية تؤثر فيه خاصةً اتجاه المرأة، مشيرة إلى أن التقاليد المجتمعية تعطي الرجل الصدارة في تمثيل المسؤوليات السياسية. وأضافت « في الانتخابات لعام 2002 واجهت المرأة صعوبات كثيرة في الوصول للبرلمان أما الآن أصبحت الصعوبات تتلاشى تدريجياً وأصبح المجتمع يثق في المرأة وقدراتها بعد أن وصلت للبرلمان ووصلت لدور القاضي والوزير «. وتابعت الرويعي قائلة « استطاعت المرأة الوصول للعديد من المناصب العالية إضافة لدورها في الحياة العملية فالمرأة قبل أن تكون نائبة أو وزيرة هي دكتورة ومدرسة ومديرة ومحاسبة واستطاعت سيدات الأعمال التأثير في تقرير السيادة الاقتصادية في البلد وأصبح لهم وزن في المجال الاقتصادي أيضاً «. وأضافت الرويعي أن المجتمع دائماً يطالب المرأة بأن تكون أفضل من الرجل بمراحل عديدة ليتم اختيارها وذكرت أن سبب ذلك هو الموروث الثقافي المجتمعي الذي مازال يؤثر على المجتمع. وتعرضت المرأة البحرينية لإخفاقات كبيرة في الانتخابات السابقة، حيث لم تتمكن أي امرأة من الوصول عبر صناديق الاقتراع إلى مجلس النواب ومجالس الشورى في انتخابات 2002 و 2006، باستثناء النائبة لطيفة القعود والتي فازت «بالتزكية» بالمقعد البرلماني في 2006، حيث لم يترشّح أي أحد في الدائرة السادسة بالمحافظة الجنوبية سواها. ولكن 2010 شهد فوز أوّل امرأة عبر صناديق الاقتراع وبعد منافسة حادّة مع مجموعة من المترشحين، حيث فازت البلدية فاطمة سلمان بمقعد الدائرة الثانية بمحافظة المحرٌّق، حيث حصدت 1494 صوتاً مقابل منافسها محمد آل سنان والذي حصد 1352 صوتاً، وذلك بعد منافسة حادّة جداً، وكان ذلك في الجولة الثانية من الانتخابات. أما الانتخابات التكميلية في 2011، فشهدت فوز امرأتين بمقعدين برلماني بعد منافسة شديدة شهدتها صناديق الاقتراع في دائرتهما الانتخابية. حيث فازت النائبة د.سمية الجودر بمقعد الدائرة الأولى عن المحافظة الوسطى، وذلك بعد أن تنافست مع كل من المترشحين حسين العويناتي، أسامة الخاجة، ومحمد الشملان، وقد انتقلت المنافسة إلى جولة ثانية، حيث انحصرت المنافسة بينها وبين أسامة الخاجة، وحصدت حينها 1725 صوتاً بنسبة 51%، مقابل منافسها الذي حصد 1660 صوتا بنسبة 49%. أما الفائزة الثانية بالمقعد البرلماني، فكانت النائب ابتسام هجرس، والتي ترشحّت في الدائرة الثالثة بمحافظة العاصمة، وتمكنت من الانتقال إلى جولة ثانية مع المترشّح هاشم العلوي، وحصدت حينها 366 صوتا بنسبة 54%، مقابل منافسها الذي حصد 312 صوتا بنسبة 46%. ويتواجد في البرلمان الحالي 4 برلمانيات، هنّ لطيفة القعود وسوسن تقوي، وكلاهما فازا بالتزكية، وابتسام هجرس وسمية الجودر. وعلى صعيد الانتخابات المقبلة، فقد أعلنت لحد الآن أكثر من 30 امرأة عزمهن خوض المعترك الانتخابي، فيما العدد مرشّح للزيادة. وقدّم المجلس الأعلى للمرأة منذ أكثر من 10 أشهر وحتى الأسبوع الماضي العديد من الدورات وورش العمل للنساء الراغبات في الترشّح للانتخابات، وذلك ضمن ما يُعرف ببرنامج التمكين السياسي للمرأة.

 


زائر




عدد الأحرف المتبقية
   =   

يوم الحسم

التقويم

2014 الفائزين بانتخابات

**:  لا توجد استطلاعات حالياً.