التعاطي السلبي مع الانتخابات سيفسح المجال لشخصيات ضعيفة لدخول البرلمان

تفاؤل بقدرة الناخبين على اختيار كفاءات مؤهلة لتطوير العمل النيابي.. سياسيون

الموافق 12 شوال 1435, 2014-08-08 00:00:00

أحمد سند البنعلي

 ] مريم حبيل:

دعا سياسيون من جمعيات مختلقة إلى ضرورة التعاطي الإيجابي مع الانتخابات المقبلة وإيصال الكفاءات لمجلس النواب لتطوير أدائه وعمله.
وأكّد السياسيون أن التعاطي السلبي مع الانتخابات معناه إفساح المجال لدخول شخصيات ضعيفة إلى المجلس، واستمرار ضعف أداء مجلس النواب». منوهين إلى المسؤولية الوطنية للناخبين في إيصال أفضل الكفاءات لمجلس النواب.
وأبدى السياسيون تفاؤلاً بأن الناخب البحريني بات أوعى وأكثر قدرة على اختيار الشخصيات المؤهلة بعد ثلاث تجارب انتخابية ونيابية.
وأكّد أحمد سند البنعلي من جمعية الوسط العربي على أهمية المشاركة في الانتخابات، مشيراً إلى أن التعاطي السلبي مسألة ليس لها علاقة بالأداء السيء للبرلماني الحالي، ولكن تتعداه لعدم المبالاةِ بقضايا الناس والوطن وعدم تبنيهم لمثلِ هذه القضايا ناهيكَ عن أدائهم السيء في آخر الأيام الأمر».
ورأى البنعلي أن السبيل الأمثل يتمثل في رفع يد الجميع عن توصيةِ وإرشاد الناخب وإعطائه الحرية في اختيار مرشحهِ بنفسهِ.
ودعا الجمعيات المشاركة إلى إعادة النظر في الوجوهِ السابقة لأنها أثبتت عدم فعاليتها للمجلس فالتغيير مُهم والجمعيات المشاركة في المجلس لم تعطِ المجلس الدفعة الإيجابية للتغيير والتطوير وإعطاء القضايا الحيوية حيزاً من الاهتمام الأمر الذي يؤدي إلى عزوف الناس عن المشاركة.
وأضاف «لعلَ اللوم لا يوجه إليهم بمقدار ما انه يُوجه للناخب الذي ي سينتخب أو يُفكر في إعادة انتخاب الوجوه ذاتها مرة ثانية، فيجب على الناخب أن يرفع الغشاوة من عينيهِ ويرى الوضع على حقيقتهِ فالقضية ليست متعلقةً بالصلاةِ أو قراءة القرآن فالشعبُ البحرينيُ شعبٌ متدين والإسلامُ السياسي أثبت فشله في العمل البرلماني والقضايا الوطنية».
وحول دعوات المقاطعة التي أطلقتها بعض الجمعيات المعارضة صَرح البنعلي بأنه لا يهتم لأمر هذه الجمعيات المعارضة فهي تمتلكُ أسبابها الخاصة، «فأنا اتكلم عن الوضع، والبرلمان الأول كان قوياً ولكنه أخذ بالتدهور وبالتالي لا تهمني الجمعيات المعارضة لان هذا مفهوم أوسع من هذه الجمعيات، فالمقاطعة بحد ذاتها هي موقفٌ سياسي».
وأضاف «المواطن قد يعزف عن المشاركة لكنه لا يقاطع لأنه لا يرى نتيجة ملموسة فالمشاركة وعدمها سيان، فالناخب يُفكر في غياب الجدوى من التصويت لأشخاصٍ معينينَ وإيصالهم لقبة البرلمان بينما هم لاهون عن قضاياهُ الأساسية ومنصرفون لمصالحهم الشخصية بعيداً عن المواطن وهمومه».
من جانبه رأى النائب محمد العمادي من جمعية المنبر الإسلامي أنه يلمس وجود بعض الإحباط لدى قطاعات من الناس من أداء السلطة التشريعية وقال «إلى حدٍ ما هذا الكلام صحيح ونحن نلمس هذا الكلام من خلال احتكاكنا بالشارع ولعل هذه الدعوات مخطئة في تقدير الأمور فمن أراد أن يعمل ويغير للأفضل فيجب عليه أن يتوجه نحوَ الإيجابية وليس للسلبية ونحن بالرغم من كل شيءْ نعتبر بأن وجود المجلس أفضل من عدم وجوده للبحرين رغم محدودية الصلاحيات وحداثة التجربة ، ولكن مع الوقت والتقدم سيكون هناك نوعٌ من العمق والنضج والإنجازِ في التجربة وسيتأسف المقاطعون لاحقاً ونحن ندعوا لاستخدامِ الحقِ الانتخابي فاليوم إذا لم تكن راضيا عن النائب بإمكانكَ أن تقومَ بتغييرهِ وشعبَ البحرين وعى على التجربة الديموقراطية وعلى الصفات التي يجب أن تكون موجودةً في النائب الجيد».
وأضاف: نحن نتكلم عن مجلسٍ برلماني عمره اثنتي عشر عاماً مقارنةً بالدول الكبيرة، ونحن ايضاً نتكلم عن أجيال قادمة من 10 سنوات والأمر كله يتعلقُ بسؤال «ماذا نريد للبحرين»، لذلك يجب علينا أن نشجع الناس للمشاركةِ في الانتخابات.
وأكّد العمادي على ضرورة إيمان الناس بأهمية التجربة الديموقراطية والبرلمان بالرغم من محدودية الصلاحيات وقلة الإنجازات، ناهيك عن ضرورة التعاون بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية لكي تتحقق الإنجازات في هذا المجال.
كما دعا إلى ضرورة إدراك الناخب لطول هذا الطريق بالإضافة لضعف أداء النواب، والمستقبل سيكون العامل الحاسم الذي سيؤدي لنضج التجربة والأخيرة لن تأتي إلا عن طريق برامج تشريعية وقضائية وندوات مباشرة تؤثر بالناس من خلال الاحتكاك بالجمهور ووسائلِ الإعلام.
أما عن دعوات المقاطعة التي تطلقها بعض الجمعيات، قال الظهراني «دعوات المشاركة والمقاطعة من حيث المبدأ تُدرج ضمن العملية الديموقراطية وحرية الرأي وهناك أشخاص يقاطعون لأجل عدم الإنجاز في البرلمان وهناك من يدعوا للمقاطعة من أجل أهداف سياسية أو أهداف سياسية أو مصالح فيجب إحباط هذه المحاولات والنظر إلى الجزء الممتلئ من الكأس فهذه التجربة في طور التقدم والتطور ولو كان بطيئاً فنحن نكمل المشوار ونزيد الإنجازات والصلاحيات والحقوق والمجتمع المدني ونترك المقاطعة من أجل الامور الحزبية أو الطائفية».
في هذا السياق أيضاً قال عبدالحكيم الشِمري أن السلبية في التعاطي مع الانتخابات معناه «إفساح المجال لدخول ممثلين بالمجلس النيابي فهو ليس له علاقة باختيارهم وفي الوقت الذي يدعي البعض بأن مجلس النواب ضعيف أسألهم ألستم أنتم من أوصلهم لقبة البرلمان من خلال المشاركة أو المقاطعة وبالتالي أصبح من الضروري أن يشارك المواطن في انتخاب الأفضل من أجل الاطلاع السريع والمراقبة على أفضل وجهٍ ممكن ومن يحاول أن يروج للمقاطعة إنما يحاول التهرب من المسؤولية التي تقع عليه في هذه الجانب خوفاً من أن يُسأل عن نتيجة انتخابهِ في المجلس».
وأكّد الشمري أنه متفائلٌ جداً من المشاركة في الانتخابات القادمة وأنها ستكون عالية جداً لعدة أسباب منها استمرار عملية التنمية بشكل عام ونجاح مجلس النواب بإصدار عدد من القوانين التي تصب في مصلحة المواطن وتفعيل دور المجلس في مراقبة اداء الوزراء.
وعن دعوات بعض الجمعيات لعدم المشاركة قال الشمري أن تلك الدعوات تصدر من قبل مرجعيات دينية بحتة وجهات خارج البحرين مما يدل على أن روح المقاطعة ليست نابعة من القناعات السياسية وإنما من جهاتٍ لها حسابات مختلفة وتراعي ظروفاً إقليمية خارج حدود البحرين لذلك نحن ننصح من ينادي بقرار المقاطعة أن يتعظ بنتيجة المقاطعة عام 2002 لاسلتهام الدروس فلن تجدي المقاطعة بتغيير الواقع مادامت تلك الفعاليات خارج قبة البرلمان ولن يجدي الإرهاب في إجبار البحرين عن التراجع عما اتخذته من قرارات تصب في مصلحة استقرار البحرين ونموها وارتقاء مواطنيها
وبدورهٍ أيضاً قال محمد البوعينين من جمعية الميثاق أن الناخب أصبح يمتلك الوعي ليختار النائب الذي يمثلهُ خير تمثيل فالكرة الآن في ملعب الناخب لكي يدقق في اختيار الشخص الذي يراه مناسباً، فالانتخابات الأولى في 2002 من كانت أعمارهم بين 8 إلى 20 سنة أصبح بإمكانهم الانتخاب وهذه الشريحة كبيرة ولها ثقلها ناهيك عن وعي هذا الجيل لكي يختار ما يراه مناسباً له، وأضاف «الناخب أو المرشح يباشر حقوقه النيابية وأنا متأكد من أن الجيل الجديد متشوق للمشاركة».- 


زائر




عدد الأحرف المتبقية
   =   

يوم الحسم

التقويم

2014 الفائزين بانتخابات

**:  لا توجد استطلاعات حالياً.