• الارشيف

بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

«الذوادي»: الشعب يحكم نفسه حين يشارك في العملية الانتخابية.. «الحروب» في ندوة «التنمية الس

التصويت في الانتخابات «واجب».. و«المقاطعة» تعطيل للعملية الديمقراطية

رابط مختصر
2014-09-14T01:50:10.163+03:00

حوراء عبدالله:


اعتبرت النائب د. رولى الحروب رئيسة لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان في البرلمان الأردني أن المشاركة أو المقاطعة تشكل منعطفا حساسا للعملية الديمقراطية، حيث تتجه بعض الدول كاليونان لفرض عقوبات للمتنعين عن التصويت تصل إلى الحرمان من التعليم والخدمات الحكومية، لما تشكله المقاطعة من تعطيل للعملية السياسية والديمقراطية.
وأكدت النائب الحروب -خلال ندوة «المشاركة الانتخابية بين الحق والواجب» والتي نظمها معهد البحرين للتنمية السياسية، بحضور شخصيات دبلوماسية وسياسية ونيابية- على أهمية المشاركة الانتخابية لارتباطها بمدى تطور الشعوب من خلال البرلمان، مشددة على ضرورة مشاركة الجمعيات السياسية في الانتخابات لما لها من تأثير على المجتمع من مختلف فئاته.
وبينت أن الأمر لو ترك لرؤيتها بشأن العملية الديمقراطية لقامت بسن قانون يتواءم مع التجربة اليونانية في وجوب التصويت.
وأضافت الحروب أن كل النظم الديمقراطية تتعامل مع ديمقراطية الحق الانتخابي الأمر الذي يجعل من الواجب مشاركة كل أفراد المجتمع من كل فئاته وطبقاته ممن يحق لهم التصويت والانتخاب في العملية الانتخابية.
وشددت د. الحروب على أن العالم العربي بحاجة إلى اعتبار أن الترشح حق، وأن التصويت واجب.
وتناولت النائب د. رولى عدة محاور ومنها طرق التعبير السلمي عن المطالب السياسية ومدى تأثير تطور حركة حقوق الإنسان في العالم وتأثير دور الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني في النظم الديمقراطية والتعبير السلمي عن المطالب إضافة إلى دور الاحزاب والنقابات والاتحادات العمالية ومؤسسات التنشئة الاجتماعية الأخرى مثل المدرسة والجامعة والمؤسسات الدينية، مشيرة إلى أنه من أهم الأدوار في طرق التعبير السلمي عن المطالب السياسية هو دور وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي خاصة أنها شكلت دور أساسي في المجتمعات الحالية.
وشددت على ضرورة استخدام الطرق المتنوعة للتعبير السلمي عن المطالب السياسية والاجتماعية والدينية والاقتصادية عن طريق المسيرات والاحتجاجات السلمية، ومحاولة مخاطبة السلطات الرسمية بشكل مباشر بعيداً عن غلق الطرق واحتلال المطارات إضافة للتعبير عن الرأي عبر وسائط الإعلام المتعددة ومواقع التواصل الاجتماعي، والمشاركة بالتمثيل المباشر وغير المباشر عبر الترشح والانتخاب المشاركة في الاحزاب السياسية والجمعيات والنقابات.
وتحدثت الحروب عن الموازنة بين الحقوق المتضاربة للفرد والمجموعة والمجتمع وقالت «يجب أن نوازن بين النظم الديمقراطية، وبين حقوق الفرد والحريات الخاصة وحقوق الدولة وحقوق الجماعة الفئوية التي ينتمي إليها هذا الفرد ولكن تتكون منها الدولة».
وأضافت أن اصطياد الحقوق الفردية والحقوق العامة تصل بالمجتمعات لمعادلة الخسارة خاصة أننا دين الوسط ونستطيع الموازنة بين الحقوق الفردية والحقوق العامة.
وذكرت الحروب أنه يجب التعبير التدريجي عن المطالب السياسية وطرق توصيلها للسلطة.
وأضافت أن الواقعية مقابل الخيالية في التعبير عن المطالب السياسية، ومعادلات الربح والخسارة لدى الاطراف المتنازعة وحسابات الثورة البيضاء التدرجية مقابل التغيير الراديكالي المفاجئ.. الوصول الى معادلة رابحة للجميع. وقالت «لا تستطيع الشعوب الحصول على كل مطالبها السياسية في معادلة واحدة لذلك يجب أن يكون هناك تنازلات مشتركة بين الطرفين».
وأشارت الى أن الحاكم موجود لخدمة الشعب ولكن في المقابل يكون الشعب «مستعجلاً» في الحصول على كل المطالب والمكاسب مرة واحدة وعندما تضيع حلقة التفاهم بين الحركات المجتمعية والأحزاب السياسية والسلطة يتخندق كل منهما في موقعه ويصل المجتمع لطريق مسدود ومن ثم يدفع الطرفان الثمن.
وأضافت الحروب أن العالم العربي في حالة مخاض، والمواطن يطالب بالكثير من الحقوق وهذا حق من حقوق المواطنين قائلة «كل الثورات في العالم العربي التي لجأت للتغيرات المفاجئة لم تتمكن من تحقيق أهدافها بسرعة لأنها تمر في موجات وردات فعل ومثال ذلك مصر، حيث ظن فريق سياسي أنه استطاع الوصول للحكم وتدخلت قوى المجتمع الأخرى عبر وسائل الإعلام وأسقطت تجربته ومازال البلد في حالة صراع».
وقالت الحروب ان التحدي الأكبر يحصل عندما يكون التغيير من خارج النظام وأن الأردن هو نموذج للتغير من داخل النظام السياسي وأن النموذج الأردني هو الأبطأ حيث انه يحتاج لوقت وجهد وحنكة سياسية ولكن النموذج الأردني استطاع المحافظة على البناء الداخلي وكل المكتسبات وقالت «هذا أفضل بكثير من سياسة زحزحة الأحجار».
وتحدثت عن الأحزاب والتعددية السياسية قائلةً «العمل الحزبي الجاد هو ذلك العمل السياسي المؤسسي الذي تدار فيه المؤسسة بطرق ديمقراطية تقوم على الانتخاب وسلامة التمثيل بناء على الكفاءة والاقناع، وهو العمل الذي ينهمك فيه الافراد في حل المشكلات الاجتماعية القائمة عبر دراستها وتشخيص نقاط الضعف واستثمار نقاط القوة وتحليل التحديات والفرص واقتراح البدائل».
ونوهت الحروب إلى أن الديمقراطية تتمثل في أركان مختلفة أهمها المشاركة وحماية الحقوق ورعاية الحريات ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب والنقابات والمساءلة والمحاسبة والنزاهة والشفافية وسيادة القانون والانتخابات الحرة المفتوحة العادلة وحرية الإعلام والتعبير.
وتابعت الحروب أن السياسة هي فن إدارة شؤون الناس أو إدارة علاقات وتوازنات القوى في المجتمع وبهذا المفهوم البسيط يستطيع كل منا أن يشارك في صنع القرار ويصنع الفرق.
وحول المشاركة السياسية قالت الحروب ان المشاركة هي كل النشاطات التي يستخدمها المواطنون للتأثير في اختيار القادة السياسيين أو سياساتهم ودعم الحكومات والمؤسسات وسياساتها أو معارضتها وتغييرها.
وأضافت «تنبثق المشاركة من حق المواطن في التعبير والاجتماع وتكوين الاحزاب السياسية والانضمام الى النقابات والجمعيات، والقدرة على المشاركة في الشأن العام وتولي المناصب العامة والترشح وتصميم وادارة الحملات الانتخابية ومخاطبة السلطات العامة في ما يخص شؤون حياته اليومية».
وتابعت الحروب «الشباب هم الأقل انخراطاً في المشاركة السياسية في مقابل الشيوخ وهم الأكثر انخراطاً لذلك نجد الأحزاب والجمعيات السياسية دائماً ما تُدار من قبل الشيوخ وكبار السن».
وتابعت «هناك أنماط من المشاركة السياسية يتمثل في المشاركة التقليدية وذلك غبر قنوات الحكومة التمثيلية وتكون سلوكات مؤيدة ومؤثرة في السياسات والمؤسسات، ومشاركة غير تقليدية تتمثل في تحدي الحكومة عبر اعتصامات وإضرابات أو سلوكيات عنيفة مثل الثورات».
وحول أسباب امتناع بعض المواطنين عن المشاركة السياسية قالت الحروب «يوجد ثلاث فئات لا تشارك في الانتخابات، فئة لا تستطيع وقد لا يملكون الوقت أو المال أو المهارات للمشاركة، وفئة لا تريد وذلك عبر الإحساس بأن نشاطهم لا يحدث فرقاً أو عدم الثقة بالمرشحين والعملية السياسية وأما الفئة الأخيرة وهي الفئة التي لم يطلب منهم أحد المشاركة في العملية السياسية».
وتابعت الحروب «يجب أن تكون العملية الانتخابية شفافة ويجب أن يشعر المواطن أن صوته يحدث فرقا، وهنا تكمن مشكلتنا مع وسائل الإعلام حيث انها لا تغطي مجالس البرلمان بشكل إيجابي وإنما تركز على التغطية الإعلامية بأن تكون سلبية، حيث يحرص الإعلاميون على نقل المشاجرات في البرلمان أو الكلمات المثيرة النادرة التي تحصل في الجلسات ولا يركز الإعلامي على الإيجابيات للمجلس».
وعن المقاطعة قالت الحروب ان المقاطعة قد تكون إيجابية وسلبية وذكرت أن بعض الدول الديمقراطية مثل اليونان تتعامل مع المشاركة السياسية باعتبارها واجباً وليس حقا فقط على المواطن، وأن المواطن عند امتناعه عن التصويت في الانتخابات يفقد حقه في الترشح والتعليم وفي الخدمات الحكومية، ومن هنا تساءلت الحروب هل نحن بحاجة أن نغير القانون.
وتطرقت الحروب في محورها الثالث عن اختيار المرشحين من خلال تقييمهم وتحليل برامجهم الانتخابية وأضافت «هنا يكمن دور الوعي الانتخابي وهو الذي يصنع الفرق في النظم الديمقراطية».
وأضافت أن هناك عوامل أساسية تدفع المواطنين للتصويت للمرشحين وأهمها الخصائص الشخصية للمرشح مثل مظهره وقوته وقدرته على القيادة، بالإضافة للمؤهلات العلمية والعملية مثل الجاذبية الشخصية والكاريزما والإصغاء الفعال، بالإضافة للخلفية السياسية للمرشح والاتصال والتواصل مع الناخبين ومصداقية المرشح وواقعة وعوده.
من جانبه اعتبر عضو مجلس الشورى البحريني خليل الذوادي أن المشاركة الانتخابية هي الوسيلة الأساس لتفعيل مفهوم الديمقراطية ومشاركة الشعب للسلطة، وأن حكمه لنفسه لا يتحقق في العصر الحديث إلا عن طريق مشاركته في الانتخابات.
وتحدث الذوادي في محوره الأول حول الإطار القانوني والدستوري المنظم لعملية المشاركة السياسية و وضع دستور مملكة البحرين بعض القواعد العامة المنظمة لعملية المشاركة الانتخابية، وأضاف أن مشاركة المؤهلين قانونياً في الانتخابات بنسبة مرتفعة يعد دليلاً على مدى نجاح الانتخابات.
وتطرق الذوادي في محوره الثاني لمراحل بدء العملية الانتخابية وذكر أن الانتخابات النيابية والبلدية في مملكة البحرين تجرى تحت إشراف اللجنة العليا على سلامة الانتخاب والاستفتاء والتي يرأسها وزير العدل والشؤون الإسلامية وتحت إدارة هيئة التشريع والافتاء القانوني وذلك باعتبارها هيئة مستقلة، لضمان مراعاة مبادئ النزاهة والحيادية، خاصة أن مملكة البحرين تضم عدداً من المناطق الانتخابية والتي تشتمل كل منها على عدد من الدوائر.
وأشار الذوادي لضرورة وجود التوعية الانتخابية للناخبين قبل العملية الانتخابية لتوعيتهم بالمفهوم الحقيقي للعملية الانتخابية.
وعن المخالفات الانتخابية قال الذوادي ان وضع إعلانات الترشح قبل موعد الانتخابات يعتبر مخالفة قانونياً إلا أنه يرى من وجهة نظره أن هذه الطريقة تعرّف الناخب بالمرشح وتساهم في إعطاء الناخبين نبذة مسبقة للمرشحين.
وأكد الذوادي على حرية التعبير والرأي في المملكة داعياً لعدم استغلال هذه الحريات في ممارسة الطائفية وغرسها في المجتمع وعدم القيام بكل ما يثير الفتنة الطائفية والفرقة بين المجتمع.
وحول الدعاية الانتخابية شدد الذوادي على الالتزام بعدم التعرض في الدعاية الانتخابية لبقية المرشحين المنافسين سواء بصورة شخصية أو بواسطة معاونيه في حملته الانتخابية، مشيراً الى أن التجريح في العملية الانتخابية يضعفها.
وتحدث الذوادي في محوره الأخير عن الدور الكبير لمؤسسات المجتمع المدني في التوعية الانتخابية ولما للمجالس البحريني دور في التثقيف الانتخابي وقال «انتقلت المجالس البحرينية من دورها التقليدي لدور أكبر حيث أصبح هناك نواب وقانونيين ومهندسين يحضرون هذه المجالس ودورهم كمساهمين في توعية الناخبين أمر لا ينسى».
وذكر الذوادي أن لوسائل الإعلام دورا في العملية الانتخابية بالإضافة لأنها دائماً ما تظلم المجلسين النيابي والبلدي عن طريق نقل الأحداث السلبية في المجلس.
وفي مداخلة له قال النائب السابق والمحامي فريد غازي «نشهد وضع بعض الملصقات من قبل مرشحين في الفترة الحالية التي تسبق الإعلان الرسمي للترشح، وهذه مخالفة لقانون الانتخابات»، مستدركاً «كما ان هناك عددا من المرشحين يعمدون لنقل عناوينهم السكنية من دائرة لأخرى من أجل الترشح، دون أن يسكن فيها بشكل حقيقي، وفي فترة زمنية ضيقة، الأمر الذي يعد مخالفة أخرى».
وفي ردٍ على غازي قال رئيس هيئة التشريع والافتاء القانوني مدير عام اللجنة التحضيرية للانتخابات النيابية والبلدية 2014 عبدالله البوعينين «هناك الكثير من الإعلانات الموجودة في الشوارع أو في الأماكن العامة، وتدخل ضمن نطاق الدعاية الانتخابية وهي مخالفة للقانون»

العدّ التنازلي

استطلاع اليوم

هل ستعيد انتخاب النائب البرلماني الذي يمثّل حاليا دائرتك الإنتخابية في الإنتخابات القادمة ؟

استطلاعات سابقة

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها