ربط نجاح «النواب» بالاستجوابات نظرة قاصرة.. وحظوظ المستقلين كبيرة

دعا إلى انتخاب التكنوقراط ومن يتصفون بالبراغماتية والواقعية السياسية.. صالح

الموافق 24 رمضان 1435, 2014-07-21 00:00:00

جمال صالح

توقّع النائب الدكتور جمال صالح أن تكون حظوظ المستقلين في الانتخابات النيابية المقبلة عالية وأن يستحوذوا على مقاعد برلمانية أكثر في الفصل التشريعي المقبل.
ودعا صالح في حوار مع «الأيام» إلى ضرورة انتخاب المترشحين التكنوقراط وحملة الشهادات العليا والمتخصصين وأصحاب التفكير البراغماتي العملي.
وعن تقييمه للتجربة الحالية اعتبر أن «سقف توقعات الناس بسبب الدعايات الانتخابية أكبر من قدرة مجلس النواب»، مشيراً إلى أن «التغيير عن طريق المجالس النيابية في ديمقراطيات العالم كلها دائماً يكون بطيئاً ولكنه مع ذلك يكون تغييراً منظماً وتراكمياً. بعكس التغيير الفوضوي الذي تحدثه الثورات».
في ذات السياق، اعتبر صالح أن «ربط نجاح مجلس النواب باستجواب الوزراء هي نظرة قاصرة، فاستجواب الوزراء ليس غاية في حد ذاتها، بل الهدف ان يتم تطوير ومراقبة الأداء الحكومي عبر سلسلة مترابطة من التشريعات والادوات الدستورية المتنوعة التي تؤدي في الاخر الى احكام الرقابة وتطوير عمل السلطة التنفيذية». وفيما يلي نص الحوار:] هناك من يرى بأن الشارع البحريني يائسٌ ومحبط من أداءِ مجلس النواب في الفصل التشريعي الذي يوشك على الانتهاء، وأنه لم يُستجوب أي وزير خلال فترة انعقاده، فما ردكَ على كل هذا الإحباط؟
- الإحباط بين الناخبين نشأ بسبب سقف التوقعات العالي الذي وضعوه للمجلس التشريعي. فكلما زادت التوقعات ولم يتحقق منها الا جزء يسير زادت درجة الاحباط. ومع مرور السنوات والتجارب العملية، فإن سقف التوقعات سيقل، وسيكون أكثر واقعية، وأعتقد أن دور المتنورين والمثقفين هو في جعل الناس تفكّر بواقعية أكثر. فالتغيير عن طريق المجالس النيابية في ديمقراطيات العالم كلها دائماً يكون بطيئاً، ولكنه مع ذلك يكون تغييراً منظماً وتراكمياً. بعكس التغيير الفوضوي الذي تحدثه الثورات.

 وكيف نشأ هذا السقف العالي من التوقعات لدى الناس؟
- للأسف فإن كماً كبيراً من ذلك السقف تشكل من خلال الحملات الانتخابية في تجربتنا الحديثة. تلك الحملات في الدورات الثلاث صاحبتها مزايدات ووعود انتخابية غير واقعية بتاتاً لم تراعِ حداثة التجربة ولا استعداد الناس للممارسات الديموقراطية ولم تراعي ايضا قدرات النواب وتمكنهم واجادتهم لاستخدام الادوات الدستورية في التشريع و الرقابة. كما ان ربط الناخبين نجاح المجلس النيابي بملفات محددة صعبة الحل هو إغبان لدور المجلس النيابي مثل ملف زيادة رواتب الموظفين في ظل دراسات عديدة تحذر الحكومة من وضع اقتصادي يزداد هشاشة. وملف الاسكان المعقد الذي عليه ان يستوعب طلبات ضخمة تراكمت على مدار سنوات طويلة. مثل هذه الملفات الشائكة التي لم تستطع الحكومة حلها في سنوات طويلة ألقاها الناخبون على اكتاف مجلس نيابي حديث التجربة ثم وصموه بالفشل الشامل عندما لم يستطع انجازها، وحتى نكون منصفين فالمجلس النيابي وإن لم يستطع حلحلة بعض الملفات القديمة والمعقدة الا انه انجز الكثير من الملفات المهمة وإن لم تكن تحت مجهر المواطن.

 وماذا عن الجانب الرقابي؟ هناك اتهامات لكم بعدم القدرة على استجواب وزير واحد على الأقل وأن هذا خلل كبير؟
- إن ربط نجاح المجلس باستجواب الوزراء فكرة قاصرة فاستجواب الوزراء ليس غاية في حد ذاتها. بل الهدف ان يتم تطوير ومراقبة الأداء الحكومي عبر سلسلة مترابطة من التشريعات والادوات الدستورية المتنوعة التي تؤدي في الاخر الى احكام الرقابة وتطوير عمل السلطة التنفيذية.

كيف تقرأ حظوظ النواب المستقلين في الانتخابات المقبلة، وعلى ماذا تبني هذه التوقعات؟ 
- أرى حظوظ المستقلين عالية جدًا في 2014. وسيفوق عددهم عدد المستقلين في المجلس الحالي، وأرى اهمية ان يلتفت الناخبون الى مرشحين تكنوقراط يتسمون بالوطنية والبراغماتية والواقعية السياسية ومن المهم ان يدخل المترشحون في دورات إعداد قبل الانتخابات لتهيئتهم تشريعياً وقانونياً وسياسياً وصقل مهاراتهم للممارسات النيابية.

هل لديك الرغبة الشخصية في إعادة الترشح؟ وكيف تقرأ حظوظك الانتخابية؟
- أنا راضٍ بنسبة كبيرة ولكن ليست تامة عن ادائي النيابي في الدور الثالث، وإن كنت ارى ان عدم وجود كفاءات متخصصة في كافة المجالات من حملة الشهادات العليا كان عاملاً سلبياً قلل من جودة انتاجي التشريعي والرقابي.

 هل تفكر في الانضمام إلى تيارٍ سياسي مُعين؟ 
- لا أفكر في الانضواء تحت أي مظلة سياسية حالية. 


زائر




عدد الأحرف المتبقية
   =   

يوم الحسم

التقويم

2014 الفائزين بانتخابات

**:  لا توجد استطلاعات حالياً.